السيد محمد تقي المدرسي

250

من هدى القرآن

عندها كالذين لا يؤمنون بالآخرة فهم يستمرون على أعمال الدنيا لأن عملهم محدود بالظواهر فقط ، ولعل قوله تعالى : زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ إشارة إلى هذه الفكرة ، فالكافرون لا ينظرون إلى الجوانب المختلفة من العمل ، وإنما يربطون أنفسهم بالعمل ذاته فيعمهون أي ( يعمون ) عن عواقبه . [ 5 ] أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمْ الأَخْسَرُونَ وإن أعمالهم لا تورث لهم إلا العذاب والخسران . [ 6 ] وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ الله يلقي الكتاب على قلب الرسول ، والرسول يتلقاه بوعي وعلم ، والله حكيم والقرآن آية حكمته ، وعليم يتجلى علمه في القرآن . وهكذا كان ظاهر القرآن حكما صائبا لأنه من الله الحكيم ، وباطنه علما لأنه من الله العليم .